عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
151
الارشاد و التطريز
وأنا القائل في القصيدة المسمّاة ب « الدّرة الفصيحة في الوعظ والنّصيحة » بعد ما قلت : وبعد فهذي درّة الحسن أقبلت * بها ما استحقّت أجله الحبّ تمنح ثلاث خصال سوف نأتي بشرحها * حوتها جميلات لها الشرح يمدح جمال ودين فالنّصيحة دينها * لقد نهضت بالعزم والحزم تنصح تحبّ بني الأخرى وتطري بمدحهم * وتقلي بني الدّنيا وتهجو وتفضح وقد سنحت أنوار أعلام دينها * ونور طراز الحسن من بعد يسنح وثالثها أعني بتلك شريعة * بطيبة منشاها فبالطيب ترشح طباقا ولفّا ثم نشرا مجانسا * يقابله ممّا استعارت مرشّح وردّ اعتراض بالتفات مراجع * مدبج ترصيع « 1 » الطّراز موشّح كستها المعاني أخضر اللّون سندسا * وأصفر ديباجا وأحمر يملح معان عوال في الثّريا محلّها * غوال لها بالشّعر أصبحت أمدح تغزّلت في بعض المعاني وبعضها * أشارت بترك قلت ما فيه أسمح فقالت دع التّطويل كم ذا تغزلا * وكم في ملاحات الملاح ترنّح قم انهض إلى النّصح الذي قد وعدته * وشمّر ففيه للتجارة مربح فقلت لها ما لي بربحك حاجة * فنحن أناس بالسّلامة نفرح فقالت فأهل الفضل فيه تكلّموا * وللنّطق بالخير الشّريعة نمدح فقلت دعيني في السّكوت سلامة * وتلك هي الخير الذي هو يملح فقالت وفي الأخلاق أيضا ملامة * وتلك هي الشّرّ الذي هو يقبح فقلت أجل بالنّصح أبدأ وإنّني * مقرّ بأنّي ما لذلك أصلح فيا ربّ أصلحنا بجاه محمّد * وأيّد ووفّقنا لما هو أصلح أيا طالب الأخرى وقيت من الرّدى * ولقّيت توفيقا لقلبك يصلح عليك بتقوى اللّه يخرجك من ردى * ويرزقك من غيب وأنت مروح هي العروة الوثقى هي الخير كلّه * هي الرّبح كلّ الرّبح يا متربّح
--> ( 1 ) في المطبوع : ترشيح .